مقتل جندي في أولى خسائر المارينز أثناء تقدمها في معاقل طالبان

قتل جندي مشاة البحرية وأصيب آخرون الخميس خلال أول أيام القتال في العملية التي تحمل اسم «عملية خنجر» والتي تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى إخراج طالبان من هلمند وإقامة سلسلة قواعد للسيطرة على الأرض، وحفظ استقرار المنطقة
حيث تسيطر طالبان على مساحات شاسعة من الأراضي، قبل إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 20 أغسطس المقبل. أعلن الجيش الأميركي امس أنه يتقدم للأمام إلى معقل حركة طالبان في جنوب أفغانستان بعدما مني بأول خسائره في الهجوم الأول من نوعه في ظل الاستراتيجية الجديدة للحكومة الأميركية في الدولة الواقعة بوسط أسيا. ولم تتوافر تقارير عن الخسائر في صفوف طالبان. وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية أنه ليس لديها أي تقارير بشأن عدد المصابين في صفوف المدنيين وقالت إنها لم تستخدم نيران المدفعية ولم تشن غارات جوية حتى الآن في الهجوم وهو ما يتناقض مع تصريحات الناطق باسم طالبان قاري يوسف أحمدي الذي قال "القوات الأجنبية قصفت مواقع للمدنيين عوضا عن مخابئ لطالبان". وأضاف أن "أكثر من 12 جنديا أجنبيا" لقوا حتفهم دون سقوط قتلى في صفوف طالبان. وصرح الجنرال لاري نيكلسون قائد قوات المارينز في افغانستان امس ان قواته تخوض "قتالا ضاريا" ، مشيرا الى ان احدى كتائب المارينز لم تلق سوى مقاومة ضعيفة اثناء توجهها جنوبا ، مضيفا ان كتيبة اخرى "تخوض قتالا ضاريا اثناء توجهها الى المحور الجنوبي". وجاءت تصريحاته لدى وصوله الى بلدة غارمسير الواقعة على نهر هلمند الذي يعد هدفا رئيسيا في الهجوم. الا ان قوات المارينز سجلت سقوط اول قتلاها في الهجوم الذي يعد اكبر عملية تقوم بها منذ عملية الفلوجة في العراق في تشرين الثاني,2004وقال نيكلسون "لقد فقدنا رجلا بالامس .. اي خسائر في صفوف المارينز امر فظيع". وتمكنت القوات الاميركية من تدمير موقع للمسلحين في غارمسير . مؤكدا انه "خلال الايام القليلة المقبلة سيراقبنا العدو ليرى ماذا سنفعل. وسيعودون الينا بقوة". اما في ناوا التي تعد هدفا رئيسيا كذلك ، فقال نيكلسون ان "الهدوء يسود ناوا. ولكن الهدوء شديد ويبعث على التوجس. لقد اختفى الاعداء تحت الارض". وصرح الجنرال لاري نيكلسون قائد قوات المارينز في افغانستان لوكالة فرانس برس ان قوات مشاة البحرية الاميركية التي تشن عملية واسعة ضد مخابئ طالبان في افغانستان، تخوض «قتالا ضاريا». ويشارك نحو 4000 من عناصر المارينز في العملية منذ الخميس. وصرح نيكلسون ان كتيبته لم تلق سوى مقاومة ضعيفة اثناء توجهها جنوبا، وتمكنت من لقاء عدد من السكان المحليين في مجالس الشورى. الا انه اضاف ان كتيبة اخرى «تخوض قتالا ضاريا اثناء توجهها الى المحور الجنوبي من القاطع». وجاءت تصريحاته لدى وصوله الى بلدة غارمسير الواقعة على نهر هلمند الذي يعد هدفا رئيسيا في الهجوم الجوي والارضي. وتمكنت القوات الاميركية من تدمير موقع عسكري في البلدة الخميس، حسب نيكلسون. في غضون ذلك، قتل 20 مقاتلا من طالبان وجندي افغاني واحد مساء الخميس في معارك بين المتمردين والقوات الدولية والافغانية في زابل، الولاية المضطربة الواقعة في جنوب افغانستان. وقال قائد شرطة زابل عبد الرحمن سرجانغ ان «متمردين مسلحين هاجموا مركزا للجيش الافغاني في اقليم شينكاني. لقد قتل جندي افغاني وجرح آخر. على الاثر شنت القوات الافغانية والدولية عملية قتل خلالها 20 من طالبان». وزابل هي احد معاقل طالبان. واضاف ان «كل جثث المتمردين الذين قتلوا ظلت في ارض المعركة»، مؤكدا ان «بينهم ستة باكستانيين» تم التعرف اليهم بفضل بطاقات الهوية التي كانوا يحملونها في جيوبهم، كما عثر بحوزتهم على وثائق تظهر المجموعات التي يعملون معها. واضاف ان «قاعدة يسيطر عليها العدو جنوب غارمسير دمرت، ولكن ذلك لا يعني ان جميع الاعداء اختفوا».

0 شارك في التعليـق:

إرسال تعليق

Newer Posts Older Posts Home