مدونة الاحرار : القدس - شرعت السلطات الإسرائيلية بتنفيذ ثلاثة مخططات استيطانية جديدة لتوسع مستوطنات راخس شعفاط ورمات شلومو وبسغات زئيف وتشمل اعمال البناء في المستوطنات الثلاث ٧١٦ وحدة استيطانية .
وقال حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري لحركة فتح لـ( القدس ) انه خلال الجولة التي قام بها أمس شاهد عمليات التجريف التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية على اراضي قرية حزما الى الشمال الشرقي من القدس والتي تستخدم اليوم لتوسيع مستوطنة بزجات زئيف و لإقامة 625 وحدة استيطانية جديدة على أراضي حزمة وبيت حنينا .
واضاف عبد القادر ان بلدية القدس قامت قبل عدة ايام بتجريف أكثر من ستة مشاتل ومقالع للحجر ومرافق اخرى لسكان بلدة حزما تقع خلف الجدار في محاولة لإقامة منطقة عازلة للوحدات الاستيطانية التي يعتزمون بناءها في تلك المستوطنة .
ومن ضمن المشاريع الثلاثة تم الشروع ببناء ٢٣ وحدة استيطانية في مستوطنة راخس شعفاط بمبادرة من مستثمرين يهود كنديين اضافة الى ١٦٧ وحدة استيطانية في مستوطنة رمات شلومو على اراضي شعفاط وبيت حنينا .
واضاف ان إسرائيل تنتهج سياسة البناء الزاحف في منطقة بسغات زئيف ومن المنطقتين الشمالية والجنوبية لتطويق مخيم شعفاط وبلدتي عناتا وحزما .
وحذر عبد القادر خلال الجولة الميدانية التي قام بها أمس لتفقد اوضاع المواطنين التي تعرضت أملاكهم للهدم عقب اقرار السلطات الاسرائيلية بناء ٢٥٠٠وحدة استيطانية تنتظر البت فيها في وزارة الداخلية الإسرائيلية ولجان التخطيط وتتعلق بمستوطنتي بسغات زئيف ورمات شلومو .
ويذكر ان رجال اعمال اسرائيليين يعتزمون بناء حي استيطاني جديد شمال تلة شعفاط على اراضي يزعمون انها ملك لهم حيث يتحدثون عن مشروع بناء ٦٠٠ وحدة استيطانية فاخرة -وفلات تطل على القدس الغربية .
خليل التفكجي
في نفس السياق قال مدير قسم الخرائط وخبير الاستيطان في جمعية الدراسات العربية التابعة لبيت الشرق خليل تفكجي، ان هناك مخططا إسرائيليا جديدا لإقامة 625 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة بسغات زئيف المقامة على أراضي حزما وبيت حنينا اللتين صودرت أراضيهما في عام 1980 مشيرا إلى أنه سيتبع هذا الحي الاستيطاني إقامة حديقة تكنولوجية لخدمة المستوطنة تبلغ مساحتها 300 دونم .
ولفت التفكجي الى ان هذه المشاريع تجري في ظل استمرار حفر الانفاق في المنطقة الجنوبية للمدينة المقدسة وقال ان أحد الأنفاق والمشاريع الضخمة التي ستقام في مدينة القدس أطول وأعلى جسر في وادي النار والذي سيربط بين منطقة صور باهر بمنطقة الزعيم و"معاليه أدوميم".
وأكد أن مدينة القدس اعتبرت ذات أفضلية وأولوية وطنية دون الالتفات لما يحدث على الأرض، المصادقة على الحدائق اليهودية التكنولوجية في (مستوطنة بسغات زئيف)، والسكك الحديدية التي تنشأ الآن وتربط تل أبيب بمدينة القدس، وما تم الإعلان عنه بين الحين والأخر عن عمليات التوسع الاستيطاني في داخل مدينة القدس والمصادقة على بناء نحو 1300 وحده استيطانية اخرى ويوم آخر عن 1600 وحدة سكنية بالإضافة إلى المؤتمر السياحي الذي تم قبل فترة قصيرة في القدس الغربية، بالإضافة للقرار الصادر بحق تهويد باحة البراق.
وأشار إلى خطة الحكومة الإسرائيلية بترسيخ قاعدة تواجد أقلية عربية وأغلبية يهودية مبينا أنها تأتي عن طريق جلب المزيد من المستوطنين عن طريق إقامة المصانع التي ترتبط بمناطق صناعية وبمناطق السكن عن طريق البنية التحتية عبر بناء الأنفاق والجسور.
وقال إن "عمليات الهدم التي تمت مؤخرا في حزما والطور والعيسوية ذات إستراتيجية إسرائيلية واضحة تماماً والهدف من خلفها السعي لتهجير المواطنين"
وقال التفكجي ان وزير المواصلات الإسرائيلي إسرائيل كاتس عبر بكل وضوح عن الهدف من شبكة القطارات و مد خط سكة الحديد في القدس وفي عمق الضفة الغربية وقال الهدف ربط المستوطنات بإسرائيل الى الأبد .
واوضح: إن هذا المشروع شامل لكل فلسطين ويحمل رقم 35 ويعني إقامة سكك حديدية تربط تل أبيب بالمستوطنات في الضفة، وتحقق به إسرائيل ثلاثة أهداف، أولها: ربط المستوطنات بالقاعدة بمنطقة الساحل ما يعني النوم في المستوطنات والعمل في منطقة 'غوش دان'، وثانيها فصل شمال الضفة عن جنوبها أمنيا، والهدف الثالث هو تفريغ منطقة الأغوار والتطهير العرقي والتخلص من السكان ومنعهم من الدخول إلى الأغوار.
واوضحت وثيقة كتبها نائب مدير عام البنى التحتية في قطارات اسرائيل عمق التأثير الذي سيفرزه هذا الخط على الضفة الغربية وكتب فيها بأنه مؤخرا ادخل الى الخطة القطار الى( السامرة )ضمن المخطط الهيكلي "تما 54"، والذي يتضمن خطوط القطار في (يهودا والسامرة) الضفة الغربية ، وهو يدفع الى الامام في اطار الخطة لتثبيت ضم الكتل الاستيطانية الرئيسية .

ليست هناك تعليقات: