آخر الأخبار

أخبار فلسطين

عربي ودولي

شؤون اسرائيلية

اخبار الرياضة

المجتمع والحوادث

اقلام وآراء

مكتبة الفيديو

» » الأمين لـ« الشرق الأوسط »: حزب الله يمارس الترهيب على شيعة لبنان..

علي الامين متحدثا للشرق الاوسط
مدونة الاحرار : أجرت صحيفة  الشرق الأوسط اللندنية اليوم – الخميس مقابلة مطولة مع العلامة  علي الأمين أحد ابرز رجال الدين الشيعة في لبنان المعارضين لحزب الله فكتبت تقول:" أن تكون رجل دين شيعيا في لبنان، يعني عموما أن تكون مؤيدا لحزب الله. قليلون يشذون عن القاعدة. ولعل أبرزهم وأكثرهم جرأة في الحديث علانية، العلامة السيد علي الأمين الذي شغل منصب المفتي الجعفري للطائفة الشيعية في صور وجبل عامل (جنوب لبنان) حتى عام 2008. وقع «الفراق» مع حزب الله، بعد أن اعترض على الحرب بين الحزب وإسرائيل. فأزيل من منصبه، في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى التابع لرئاسة الوزراء، بطريقة غير شرعية كما يؤكد. وطُرد من مدينته بقوة السلاح."



وأوضح العلامة الشيعي في المقابلة ان تنحيته كانت لأنه أصبح "مرجعية" لمجموعة كبيرة داخل الطائفة الشيعية كانت تتطلع إلى الرأي الآخر. واضاف قائلا: " ما فعلوه معي كان رسالة لكل رجال الدين الآخرين الذين يحاولون أن يظهروا موقفا مخالفا لـ"الثنائية الشيعية"، أي حزب الله وحركة أمل. عندئذ قاموا بما قاموا به معنا لكي يقولوا لكل من يفكر بأن يظهر موقفا معاديا للثنائي الشيعي، بأن هذا مصيره ".



ويروي العلامة الشيعي أن امرأة جنوبية بعثت إليه برسالة منذ مدة، قالت فيها: " نحن الذين نسكن مدن الخوف، نؤيدك في الرأي، ولكننا نسكن مدن الخوف". يعيش العلامة الشيعي اليوم في بيروت، في منطقة سنية، لأنها "أكثر أمنا من المناطق الأخرى المحسوبة على الأحزاب الشيعية".



يشكو العلامة الشيعي من "غياب تكافؤ الفرص" على الساحة الشيعية التي تمنع أفرقاء آخرين من التنافس مع حزب الله ويؤكد العلامة الشيعي: حزب الله يمتلك السلاح والمخدرات والإمكانات المالية، ولذلك لا يوجد تكافؤ فرص بين ما يقال إنها معارضة ومستقلون داخل الطائفة الشيعية والإمكانات المتاحة لقوى الأمر الواقع. يحكمون، بينهم لا يمكنه حتى أن يذهب إلى قريته إلى بيته، أن يسترجع كتابا من مكتبته.



"الفرص المتكافئة غير موجودة بسبب التمويل من إيران طبعا وأيضا بسبب السلاح. السلاح عامل مهم، مصالح الناس ارتبطت بهم، بحيث حتى خدمات الدولة اللبنانية لا يمكن أن تصل إلى المواطن العادي إلا عبر قوى الأمر الواقع."



وتابع يقول:" نحن لا ننكر بأن لدى حزب الله شعبية، إنما عندما تخاض العملية الانتخابية يجب أن يكون هناك تكافؤ فرص. حزب الله يمتلك السلاح والمال والرجال، والفريق الآخر الذي تطلبين منه أن يخوض عملية انتخابية غير متكافئة ليس لديه مال ولا رجال ولا سلاح."



وردا على سؤال عما اذا كان هناك زعماء محتملون داخل الطائفة الشيعية لا يسمح لهم بالبروز؟ قال العلامة الشيعي: "ممكن طبعا، يوجد أشخاص كثيرون ولكن لا يسمح لهم بأن ينظموا شؤونهم ويصبحوا حزبا ينافس الآخرين بطريقة حضارية وديمقراطية، سيقمعون. نحن ما السبب في قمعنا؟ كنا في صور في مركز دار الإفتاء الجعفري، وكان هناك جموع شعبية تأتي إلينا من مختلف المناطق التي تتطلع إلى الرأي الآخر داخل الطائفة الشيعية، وعندما وجدوا أن هناك مرجعية لهذا الرأي الآخر، ضربت هذه المرجعية.



ولكن لا يلوم الأمين إيران فقط على وصول حزب الله إلى موقع حيث بات يختزل الطائفة الشيعية. يلوم الدولة اللبنانية والحكومات الغربية سواسية. يقول: "الدولة اللبنانية ملامة لأنها تمرر المساعدات العربية التي تصل للمواطنين في الجنوب (معظمهم من الشيعة) إلى حزب الله وحركة أمل لكي يوزعونها، وهذا يؤدي إلى ارتباط الناس بهم". ويضيف: " الحكومات الغربية تنتقد حزب الله وأمل ولكنها لا تدعو غيرهما من ممثلي الطائفة الشيعية لكي تتحدث إليهما، وهذا يكرس أيضا الأحادية ".



واوضح العلامة الشيعي قائلا: "المواقف التي نأخذها في وجه حزب الله وسائر الحركات التي تعتبر متطرفة، دينيا وسياسيا، هي من أجل خدمة الاعتدال الديني الذي يخفف من الاحتقانات المذهبية والطائفية والدينية. ولذلك نحن في مواقفنا من حزب الله، هي مواقف سياسية في الحقيقة نتيجة اختلافه مع وجهات نظر عموم اللبنانيين حول مشروع الدولة وحول مرجعية الدولة أيضا، هذا ما يجعلنا نختلف معه. وعندما نختلف معه، لا يعني ذلك أننا لا نتفق معه في بعض وجهات النظر الدينية ".



وردا على سؤال للصحيفة – " أنتم من رجال الدين الشيعة الوحيدين تقريبا في لبنان الذي يتخذ موقفا معارضا من حزب الله، هل يتطلب هذا الأمر جرأة أو ماذا؟" قال العلامة السيد علي الأمين: "لا أعتبر نفسي وحيدا، ولكن هناك آراء كثيرة لم تطفُ على الساحة الإعلامية. الآراء المعارضة موجودة حتى من بين رجال الدين. ولكن رجال الدين ليسوا ملائكة، إنما بشر، هناك عوامل خوف وترهيب..".



وردا على سؤال آخر: "هل تقصد أن حزب الله يمارس الترهيب على رجال الدين الشيعة؟ " قال العلامة الشيعي: "طبعا طبعا، وليس فقط الترهيب، التخويف من إبعادهم من مناصبهم ومواقعهم..."



وردا على سؤوال: "تنتقد ارتباط حزب الله بشكل كبير بإيران، ولكن ألا تعتقد أنه ارتباط طبيعي، مد طبيعي للطائفية الشيعية في المنطقة؟ " قال العلامة الشيعي:" لا كيف يكون طبيعيا؟ الارتباط الروحي يمكن أن يكون طبيعيا، وأما أن يكون ارتباطا سياسيا ويجعل من بلدي ساحة نفوذ لإيران، لا هذا أمر لا نقبله وليس أمرا طبيعيا. علاقات الطوائف مع الدول تمر عبر دولها وليس عبر طوائفها ومذاهبها وأحزابها. الطائفة الشيعية في لبنان ليست ضد إيران في العلاقة الثقافية والروحية، وإنما في الرؤية السياسية ترتبط بنظامها اللبناني ولا ترتبط بنظامها الإيراني. فحزب الله يريد أن يجعل من الشيعة اللبنانيين أداة للمشروع الإيراني في لبنان والمنطقة وهذا أمر لا نقبله."

الخبر التالي
رسالة أحدث
الخبر السابق
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات:

التعليقات مملوكة لاصحابها ولا تعبر بالضرورة عن سياسة المدونة !