![]() |
| نتنياهو , اردوغان |
مدونة الاحرار : رويترز - كسر رئيسا الوزراء الاسرائيلي والتركي الجمود بينهما من خلال مكالمة هاتفية يوم الجمعة قدمت خلالها الدولة العبرية الشكر لانقره على ارسال طائرتي اطفاء للمساعدة في السيطرة على حريق غابات في اسرائيل.
وكان هذا الحديث الاول بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره التركي رجب طيب اردوغان منذ تولى نتنياهو مهام منصبه في مارس اذار عام 2009.
وتعكر صفو العلاقات بين البلدين بعدما انتقد اردوغان الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة في نهاية ديسمبر كانون الاول 2008 ودامت 22 يوما ثم ازدادت سوءا بعدما قتل جنود اسرائيليون تسعة نشطين أتراك أثناء اعتراض القوات الاسرائيلية لقافلة مساعدات متجهة الى القطاع في مايو ايار الماضي.
وقال نتنياهو بينما توجهت طائرتا اطفاء تركيتان الى اسرائيل "ابلغت اردوغان اننا نقدر الجهود الكبيرة في هذا الوقت وانا متأكد ان هذا سيكون مدخلا لتحسين العلاقات بين بلدينا."
وفي أنقره قال بيان ان أردوغان قدم التعازي في مقتل 41 اسرائيليا في الحرائق يوم الخميس.
وقال اردوغان "في مواجهة هذه الكارثة كان واجبا انسانيا واسلاميا علينا أن نقدم العون" مضيفا أن تركيا ستكون "مستعدة لتقديم أي مساعدة للمصابين".
وكانت العلاقات بين الجارتين اليونان وتركيا قد تحسنت كثيرا بعدما هرعت أثينا للمساعدة في جهود الانقاذ بعد زلزال مدمر ضرب تركيا عام 1999. كما ساعدت اسرائيل في جهود الاغاثة من نفس الكارثة.
وحلقت طائرات الاطفاء اليونانية والتركية جنبا الى جنب في اسرائيل يوم الجمعة أثناء عمليات مكافحة الحرائق بالقرب من مدينة حيفا الساحلية.
غير أن وكالة أنباء الاناضول الرسمية قالت ان اردوغان صرح للصحفيين عقب محادثته مع نتنياهو ان تركيا لن تعيد العلاقات كاملة قبل وفاء اسرائيل بمطالب انقره بالاعتذار وتقديم تعويضات لضحايا القافلة البحرية التي كانت متجهة لغزة.
ونقلت الوكالة عنه قوله "مطالبنا واضحة ولا يتعين خلط هذه الامور".
ودافعت اسرائيل عن مداهمة القافلة قائلة انها كانت لاحكام حصار بحري يهدف لمنع وصول السلاح لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) المدعومة من ايران والتي تسيطر على غزة. وقالت ان جنودها تصرفوا دفاعا عن النفس عندما هاجمهم نشطون على متن السفينة المملوكة لشركة تركية بالعصي والسكاكين.
واتهم مسؤولون اسرائيليون اردوغان باللامبالة تجاه بلدهم وانتقاده علنا للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة في محاولة هدفها الاساسي للتقرب من ايران وبعض الدول العربية التي لا تزال في حرب مع اسرائيل.
ومن بين الالاف الوثائق الدبلوماسية الامريكية المسربة التي نشرها موقع ويكيليكس الالكتروني برقية أفادت بأن اسرائيل تظن أن اردوغان له دوافع دينية دفينة لتعكير العلاقات.
ونقلت برقية من السفارة الامريكية في انقره في اكتوبر تشرين الاول عام 2009 عن سفير اسرائيل لدى تركيا قوله "انه أصولي. هو يكرهنا لاسباب دينية".
وأقامت اسرائيل وتركيا ما اعتبره الجانبان علاقات استراتيجية في التسعينات شملت تعاونا عسكريا مفتوحا مما جعل تركيا أكبر حليف لاسرائيل بين الدول الاسلامية.

ليست هناك تعليقات: