آخر الأخبار

أخبار فلسطين

عربي ودولي

شؤون اسرائيلية

اخبار الرياضة

المجتمع والحوادث

اقلام وآراء

مكتبة الفيديو

» » احتجاج رئاسي على طبيب فلسطيني اسمه عرفات يشعل ثورة "الربيع العربي" في رومانيا

أحداث رومانيا
مدونة الاحرار : وكالات - تعيش رومانيا منذ أسبوع ثورة شعبية في شوارع وساحات مدنها وبلداتها، وبدأت بسب احتجاج عبر الهاتف قام به الرئيس الروماني، ترايان باسيسكو، ضد طبيب فلسطيني الأصل كان يتحدث في مقابلة تليفزيونية عن قانون صحي جديد تقدم به الرئيس، فغضب الطبيب الذي تحدثت إليه "العربية.نت" ليلة أمس بسبب المداخلة واستقال، وعلى أثرها اشتعل فتيل الغضب الشعبي بمظاهرات على طراز "الربيع العربي".

كانت المقابلة ليلة 9 الشهر الحالي على شاشة محطة "رياليتاتيا" المحلية مع وكيل وزارة الصحة في رومانيا، وهو الطبيب الفلسطيني الأصل رائد عرفات، فدخل الرئيس الروماني على الخط بمداخلته عبر الهاتف على الهواء مباشرة وتطرق إلى ما يمس عرفات بالصميم، وهو مشروع رائد بدأه عرفات في 1991 عبر مؤسسة أصبحت لها شعبية وتم إلحاقها بوزارة الصحة فيما بعد، وملخص عملها أن المستشفى يجب أن يتوجه إلى المريض، لا المريض إلى المستشفى.

ودافع الرئيس عن قانونه الذي قد يقضي على مؤسسة للإسعاف والطوارئ أسسها الدكتور رائد باسم "سمورد" قبل 11 سنة، وهو ما انتقده عرفات في المقابلة، لكن الرئيس باسيسكو واجهه في المداخلة وذكره بأنه سبق وطلب منه أنه إذا كان لديه ملاحظات بشأن خدمات الطوارئ "فعليك إحالتها ضمن القانون الجديد، وهذا هو السبب لتدخلي الهاتفي" كما قال.

وتابع الرئيس: "تصرفكم هذا يعتبر فضيحة عامة وتضليل للمواطنين، أنا أقتبس من مشروع القانون الجديد والذي تنص فيه الفقرة الأولى من المادة 66 على ضرورة توفير المساعدة الطبية الطارئة والمجانية لجميع المرضى، بغض النظر عن أوضاعهم، لا أحد يتدخل بجهاز خدمة Smurd فما هو سبب عدم رضاكم يا سيد عرفات ؟. هل تريد تدمير نظام الاسعاف ومنحه لأيد شريرة في القطاع الخاص" ؟. وفي اليوم التالي استقال الدكتور الذي لا يمت بأي صلة قرابة من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

سريعًا تكفلت وسائل الإعلام وغيرها بالإبقاء على المشكلة حية باعتبارها تهم غالبية الرومان، واصطف الحزب الحاكم ورموزه حول الرئيس بينما أعلنت المعارضة القوية أن مكانا لرائد عرفات ينتظره في الحكومة التي ستشكلها فور فوزها بالانتخابات البرلمانية المقبلة، وأعلنت على لسان قادتها عزمها على التقدم بطلب لحجب الثقة عن الحكومة إذا احتفظت بإصرارها على التقدم بمشروع القانون للبرلمان.

وانعكست الأمور على الشارع فاحتدمت فيه الاحتجاجات وتحولت إلى مظاهرات وثورة شعبية بدأت تطالب باستقالة الحكومة والرئيس الذي سحب مشروعه وتراجع عنه، لكن الغضب الشعبي لم يتراجع بل تنوع أكثر، وشهد يوم السبت الماضي مظاهرة حاشدة كبيرة أمام القصر الرئاسي، وفيها راح المشاركون يهتفون: "عرفات.. عرفات".
.

وبين ليلة وضحايا تحول القادم من نابلس في 1981 ليدرس الطب في رومانيا التي حصل في 1998 على جنسيتها إلى رمز وطني للرومانيين، ولو رغما عنه، لأن عرفات لا علاقة له بالسياسة كما قال هو نفسه حين اتصلت به "العربية.نت" حيث تحدث من العاصمة بوخارست.

ورفض الدكتور رائد، الذي ما زال عازبا إلى الآن مع أن عمره 47 سنة، التطرق لأي شأن سياسي يتعلق بالأزمة التي تعيشها رومانيا حاليًا، وقال بلهجة فلسطينية صافية: "أنا رجل طب، ومتزوج من الطب حتى الآن، ولا علاقة لي بالسياسة والأحزاب أريد اختصار الأمور حول نفسي وعملي فقط" وفق ما ذكر عبر الهاتف.

وقال إن الكثيرين يكتبون الأخطاء المتنوعة عنه، فهو أبصر النور في مشفى دمشقي "لأن والدتي سورية أصلا وكان لها قريب يملك مستشفى للولادة بدمشق، وفيه أبصرت النور، وبعد 3 أيام عادت بي إلى حيث تقيم العائلة في نابلس التي عشت ودرست فيها حتى عام سفري إلى رومانيا قبل 30 سنة" وفق تعبيره.

والدكتور رائد حائز على لقب "رجل رومانيا الأول" وعلى وسام برتبة فارس في 2003 وآخر للاستحقاق الجمهوري في 2005 قلدا له من رئيسين للجمهورية، أحدهما الحالي، وكان بدأ مشروعه برأسمال صغير ورثه عن والده، فساهم بإنقاذ العشرات من ذوي الحالات الطبية الحرجة، خصوصًا في الأرياف والمناطق البعيدة أو على الطرق السريعة خارج المدن، فأصبح من الأشهر في رومانيا، لذلك وجدوه بمتناول اليد أكثر من سواه فحولوه إلى بطل.

الخبر التالي
رسالة أحدث
الخبر السابق
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات:

التعليقات مملوكة لاصحابها ولا تعبر بالضرورة عن سياسة المدونة !