آخر الأخبار

أخبار فلسطين

عربي ودولي

شؤون اسرائيلية

اخبار الرياضة

المجتمع والحوادث

اقلام وآراء

مكتبة الفيديو

» » تقرير حقوقي يحذر من تداعيات انقطاع الكهرباء في قطاع غزة على مناحي الحياة

مدونة الاحرار : حذر مركز حقوقي من خطورة تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، جراء انقطاع التيار الكهربائي.
وجاء في تقرير لمركز الميزان لحقوق الإنسان، حول 'أثر انقطاع التيار الكهربائي على حقوق الإنسان في قطاع غزة، أن نحو 1.7 مليون من القاطنين في قطاع غزة، يعانون بسبب انقطاع التيار الكهربائي لمدة زمنية طويلة.
وحذر المركز من خطورة الواقع الذي أفرزه انقطاع التيار الكهربائي على أوضاع حقوق الإنسان في قطاع غزة، مشددا على أن تجاهل الأزمة القائمة وعدم الإسراع في اتخاذ الحلول المناسبة التي تكفل ضمان تزويد القطاع بالكميات اللازمة من الطاقة الكهربائية، سيؤدي إلى تدهور خطير في أوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية، خاصة إذا امتدت الأزمة إلى فصل الصيف حيث درجات الحرارة المرتفعة بما يضاعف من الآثار الكارثية الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي.
وطالب المركز المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك فوراً لضمان تزويد قطاع غزة بالطاقة الكهربائية الضرورية، بما في ذلك رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، والسماح بحرية مرور المواد والسلع الغذائية والتجارية، وفي مقدمتها الوقود والمحروقات دون قيود.
ودعا إلى الضغط على سلطات الاحتلال، وإلزامها باحترام مسؤولياتها كقوة احتلال تجاه المدنيين في قطاع غزة، بما في ذلك ضمان توفير الخدمات التي لا غنى عنها لحياة السكان، ومن بينها خدمة توصيل التيار الكهربائي.
وشدد التقرير على ضرورة ضمان تحييد القطاعات الخدماتية عن التجاذبات والصراعات السياسية، بما فيها خدمة تزويد التيار الكهربائي، وحصر التعامل معها في الإطار المهني والفني، للمساعدة في إيجاد حلول للمشكلات ذات العلاقة بها والتخفيف من معاناة المواطنين.
وأكد ضرورة العمل على وضع الخطط الإستراتيجية الكفيلة، بضمان تحسين أوضاع وشبكات توزيع الطاقة الكهربائية، والبحث في الوسائل والضمانات التي ترفع من كمية الطاقة الكهربائية التي تزود قطاع غزة، والأخذ في الاعتبار النمو السكاني والعمراني وحاجاته المستقبلية للحيلولة دون تجدد الأزمات وتجنيب السكان مزيداً من المعاناة والخسائر.
هذا واستعرض التقرير في عناوين مختلفة هذه الأزمة وانعكاساتها الخطيرة على طائفة واسعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأشار التقرير في هذا الصدد إلى أن كثير من الخدمات الصحية مهددة بالتوقف، جراء انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يومياً، وتزامنه مع شح الإمداد اليومي من السولار، اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، ومراكز الرعاية الأولية، والتي تحتاج إلى كمية تتراوح بين ( 8000 إلى 10000) لتر يومياً.
كما عرض جملة من الآثار الخطيرة لهذه الأزمة على قطاع الصحة برمته، بما فيها الصحة العامة، والصحة النفسية، والصحة البيئية.
وفيما يتعلق بالحقوق المائية، عرض التقرير دور انقطاع التيار الكهربائي بمصادرة حق الإنسان الفلسطيني في الماء، حيث باتت إمدادات المياه غير منتظمة في غزة، حتى في حال ضخ المياه لمنازل المواطنين، فإنهم لن يتمكنوا من إيصالها لطوابقهم العليا بسبب انقطاع التيار الكهربائي وعدم القدرة على تشغيل مضخات المياه.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة تسببت في انخفاض حصة الفرد اليومية من المياه من 90 لتر يومياً إلى أقل من 60 لتر يومياً. كما أن محطات التحلية التي تديرها البلديات والقطاع الخاص، مهددة بالتوقف عن العمل وإمداد المواطنين في المياه في حال استمرت الأزمة.
ونوه إلى أن انقطاع التيار الكهربائي وشح الوقود يهدد بحدوث كارثة بيئية، في حال توقفت محطات المعالجة الأربع ذات السعة الضئيلة أصلاً مقارنة بكميات المياه العادمة الواردة لها. كما أن استمرار الأزمة، قد يؤدي إلى توقف محطات ضخ المياه العادمة، والذي يعني طفحها إلى الشوارع، وما يحمله ذلك من حدوث مكاره صحية، لا حصر لها، علاوة على تلويثها للخزان الجوفي.
وتناول التقرير الانعكاسات الخطيرة لانقطاع التيار الكهربائي على الحق في الحصول على غذاء آمن وكافي، حيث أثر هذا الانقطاع على الثروة الداجنة والحيوانية والسمكية، لما له من آثار ضارة على مراحل التربية والإنتاج والاستهلاك، بما ينعكس بشكل خطير على الأمن الغذائي.
كما تطرق لأثر انقطاع التيار الكهربائي على قطاع التعليم، حيث ينعكس هذا الانقطاع سلباً على قطاع التعليم ورسالته التنويرية التنموية، بما يؤثر على سير العملية التربوية بالشكل السليم والأمثل داخل المدارس، وفي مؤسسات التعليم العالي التي تعتمد نظام التعليم المفتوح.
وأوضح التقرير ما تسبب به انقطاع التيار الكهربائي من زيادة معاناة سكان القطاع الذين يواجهون أوضاع اقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة، حيث يؤدي انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود المشغل لمولدات الطاقة، وارتفاع أسعاره إلى تكبد المصانع خسائر كبيرة، حيث رفع انقطاع التيار الكهربائي من تكلفة الإنتاج، وخفض الطاقة الإنتاجية للمصانع، وأتلف العديد من المنتجات خاصة في الصناعات الغذائية، إضافة إلى تكاليف صيانة الماكينات والآلات والأجهزة الالكترونية، نتيجة تكرار الأعطال وعدم انتظام التيار الكهربائي، بالإضافة إلى الأعباء المالية التي يتحملها أصحاب المحال التجارية نتيجة شراء السولار وصيانة المولدات.
كما أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية على أسر القطاع مقابل ثمن الشموع ومصادر الإنارة البديلة، مما يزيد من معاناة المواطنين الذين يعيشون أوضاع اقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة. يضاف إلى ذلك توقف عمل الثلاجات المنزلية بسبب انقطاع التيار الكهربائي مما يتسبب في فساد الأغذية المحفوظة بصفة عامة واللحوم والألبان والأسماك بصفة خاصة والتي قد تتحول إلى ناقل أساسي للبكتيريا المسببة للإسهال والتسمم الغذائي بين الأطفال خاصة وأنه من المتوقع أن ترتفع معدلاتها أيضا جراء تلوث المياه والأغذية.

الخبر التالي
رسالة أحدث
الخبر السابق
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات:

التعليقات مملوكة لاصحابها ولا تعبر بالضرورة عن سياسة المدونة !